ما بعد رمضان.. اختلال الإيقاع الحيوي يضع الجسم أمام اختبار التوازن

أميمة حدري

ما بعد رمضان، يواجه الجسم اختبارا لإعادة ضبط إيقاعه الحيوي بعد شهر من تغير مواعيد النوم وتبدل نمط الحياة.

السهر الطويل وتقديم أو تأخير وجبات الطعام تركا أثرهما على الساعة البيولوجية، ما يترجم شعورا مستمرا بالإرهاق، تراجعا في مستويات النشاط، واضطرابا في التركيز والأداء البدني.

العودة السريعة إلى الروتين اليومي بعد العيد قد تضاعف من هذه التأثيرات إذا لم تراع مرحلة انتقالية تدريجية لضبط النوم والغذاء والنشاط البدني.

وبحسب أخصائيين، فإن النوم المتصل بين سبع وثماني ساعات بات ضروريا لإعادة التوازن، مع التدرج في تعديل مواعيد النوم إلى ساعات أبكر لتسهيل عودة الجسم إلى نمطه الطبيعي.

كما أن التقليل من استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم وأخذ حمام دافئ، مع تجنب الطعام مباشرة قبل التوجه إلى الفراش، يسهم في تعزيز انتظام الساعة البيولوجية وضبط الإيقاع اليومي.

ويتطلب تناغم عملية الهضم مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية إنهاء الوجبات مبكرا وتجنب الإفراط في تناول الطعام بعد الصيام، والاعتماد على وجبات صغيرة وخفيفة مقسّمة على مدار اليوم.

كذلك ينصح بممارسة نشاط بدني معتدل، مثل المشي، والتقليل من المنبهات بعد منتصف النهار لتسهيل النوم العميق والراحة الكافية.

وتشكل هذه الفترة بعد رمضان مرحلة انتقالية دقيقة بين نمط الحياة أثناء الصيام وما بعده، تتطلب خطوات تدريجية ومتواصلة لضمان عودة الجسم إلى توازنه الطبيعي.

ويمنح الاستيقاظ المبكر، التعرض للشمس، تناول وجبات صغيرة ومتكررة، وشرب السوائل بانتظام، الجسم، فرصة لإعادة ضبط ساعته البيولوجية، وتقلل من الإرهاق، وتعيد الحيوية والنشاط قبل استئناف الروتين اليومي بعد إجازة العيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى