طريق في ثوب جديد لكن بعيوب قديمة.. من يراقب إنجاز مشاريع الطرق بجماعة أجدير؟

أميمة حدري
تطرح وضعية المدخل الشرقي لجماعة أجدير بإقليم تازة تساؤلات واسعة حول جودة إنجاز مشاريع تأهيل الطرق، وذلك بعد ملاحظات ميدانية تفيد بتدهور حالة مقطع طرقي حديث العهد بالإصلاح والتعبيد، ما أثار استغراب عدد من مستعملي الطريق وساكنة المنطقة الذين كانوا ينتظرون تحسنا دائما في البنية التحتية بدل ظهور اختلالات في ظرف زمني وجيز.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الطريق المعنية، التي خضعت لأشغال تهيئة وإعادة تأهيل في وقت قريب، باتت تظهر علامات تضرر مبكر، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة إشكالية احترام معايير الجودة أثناء إنجاز المشاريع الطرقية، ومدى التزام المقاولات المكلفة بدفاتر التحملات التقنية المعتمدة.
ويثير هذا الوضع أسئلة متجددة حول دور لجان المراقبة والتتبع خلال مختلف مراحل الإنجاز، بدءا من إطلاق الأشغال إلى مرحلة التسليم النهائي، خاصة في ما يتعلق بمدى القيام بالمعاينات التقنية الضرورية وضمان مطابقة الأشغال للمعايير المطلوبة، تفاديا لظهور عيوب قد تعرض سلامة مستعملي الطريق للخطر أو تؤدي إلى أضرار مادية بمركباتهم.
كما يطرح الموضوع إشكالية الحكامة في تدبير مشاريع البنية التحتية على المستوى المحلي، في ظل دعوات متزايدة إلى تعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن عدم تكرار حالات تدهور مشاريع حديثة الإنجاز في فترات وجيزة، ويكرس مبادئ الجودة والاستدامة في الأشغال العمومية.

وفي غياب توضيحات رسمية حول أسباب هذا الوضع، يظل السؤال مطروحا حول الجهات المسؤولة عن تتبع هذه المشاريع، وحول مدى فعالية منظومة المراقبة التقنية والإدارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع يفترض أنها موجهة لتحسين ظروف التنقل وتعزيز السلامة الطرقية لفائدة المواطنين.





