بنك المغرب يعزز تدابير مكافحة الاحتيال الرقمي في مواجهة خسائر عالمية متفاقمة

اعلام تيفي

خبر _ حذر بنك المغرب من تصاعد مخاطر الاحتيال الرقمي التي ترافق التوسع المتسارع في الخدمات البنكية الرقمية، معلنا اعتماد حزمة من الإجراءات الجديدة لتعزيز أمن المعاملات الإلكترونية وحماية الزبناء من أساليب الاحتيال المتطورة.

وجاء ذلك خلال ورشة وطنية حول مكافحة الاحتيال المالي نظمها البنك بشراكة مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، حيث أكد مدير الإشراف البنكي نبيل بدر أن الرقمنة ساهمت في توسيع الشمول المالي وتطوير وسائل الأداء، لكنها في المقابل فتحت المجال أمام تنامي الجرائم الإلكترونية.

وأوضح أن تقرير الإنتربول حول التقييم العالمي لتهديدات الاحتيال المالي قدّر خسائر هذا النوع من الجرائم خلال سنة 2025 بنحو 442 مليار دولار، ما يعكس خطورة الظاهرة واتساع نطاقها.

وأشار إلى أن المحتالين باتوا يعتمدون بشكل متزايد على أساليب الهندسة الاجتماعية، من خلال رسائل ومواقع مزيفة، ومكالمات تنتحل صفة البنوك أو الإدارات العمومية، إضافة إلى عروض استثمار وهمية وروابط خبيثة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف الاستيلاء على البيانات البنكية للضحايا.

وأكد المسؤول أن الاحتيال الإلكتروني يرتبط بشكل وثيق بعمليات غسل الأموال، وهو ما يستدعي إدماجه ضمن منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، انسجاما مع توصيات مجموعة العمل المالي (FATF).

وفي إطار تعزيز الحماية، أعلن بنك المغرب إلزام المؤسسات البنكية باعتماد المصادقة متعددة العوامل (MFA)، وتفعيل نظام “الجهاز الموثوق” لضمان تنفيذ العمليات المالية من الأجهزة المعتمدة فقط، إلى جانب إصدار دليل جديد لرصد الحسابات التي تُستغل في تمرير العائدات الإجرامية.

كما أطلق البنك، بتنسيق مع مختلف الفاعلين في القطاع المالي، حملات توعوية لفائدة المواطنين عبر الرسائل النصية والوسائط الرقمية، بهدف رفع الوعي بمخاطر الاحتيال الإلكتروني وطرق الوقاية منه.

وشدد بنك المغرب على أن مواجهة الاحتيال المالي تتطلب تنسيقا دائما بين المؤسسات البنكية والسلطات الأمنية والقضائية والرقابية وشركات الاتصالات، مع تعزيز آليات التبادل الفوري للمعلومات لتسريع تعقب المتورطين وحماية المنظومة المالية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى