لقجع يخرج عن صمته ويدافع بقوة عن لاعبي المنتخب بعد الإقصاء

إعلام تيفي

خبر_ جدد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، دعمه المطلق لعناصر المنتخب الوطني، رافضا تحويل الخروج من نهائيات كأس العالم 2026 إلى منصة للتشكيك في التزام اللاعبين أو المساس بروحهم الوطنية، ومؤكدا أن ما قدمته المجموعة المغربية خلال البطولة يعكس حجم المجهودات المبذولة، ولا يختزل في نتيجة مباراة واحدة أمام المنتخب الفرنسي.

وخلال اجتماع المكتب المديري للجامعة، المنعقد أمس الخميس بمقر الجامعة، حرص لقجع على توجيه رسالة واضحة مفادها أن لاعبي المنتخب دافعوا عن القميص الوطني بكل مسؤولية، وبذلوا أقصى ما يملكون فوق المستطيل الأخضر، معتبرا أن بعض الأصوات التي سارعت، عقب الإقصاء، إلى التشكيك في التزامهم أو النيل من عطائهم، جانبت الإنصاف ولم تنصف المسار الذي بصم عليه “أسود الأطلس” في المونديال.

وفي السياق ذاته، دعا المكتب المديري إلى تحصين المنتخب الوطني من الإشاعات والمغالطات، وإبعاده عن كل الحسابات الضيقة التي قد تربك استقراره، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تقتضي توفير مناخ هادئ يتيح مواصلة البناء، في ظل الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر الكرة المغربية خلال السنوات المقبلة.

ولم يخف رئيس الجامعة قناعته بأن المشروع الكروي الوطني يسير في الاتجاه الصحيح، مستندا إلى سلسلة النتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها السنية، من تتويج منتخب أقل من 20 سنة بلقب كأس العالم، إلى الأداء اللافت لمنتخب أقل من 17 سنة، فضلا عن إحراز المنتخب الأولمبي الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، وهي مؤشرات، بحسبه، تؤكد اتساع قاعدة المواهب وضمان استمرارية التنافس على أعلى المستويات.

وفي قراءة لمسار المنتخب الأول في مونديال 2026، اعتبر المكتب المديري أن بلوغ ربع النهائي ليس محطة عابرة، بل امتداد لمسار تصاعدي تعيشه كرة القدم المغربية، خاصة أن المنتخب واجه خلال البطولة منتخبات تصنف ضمن العشرة الأوائل عالميا، ما يجعل الرهان المقبل هو الانتقال إلى سقف أعلى من الطموح في النسخ القادمة، بعد إنجاز نصف نهائي مونديال 2022، ثم ربع نهائي نسخة 2026.

ولم يغفل الاجتماع الجانب التواصلي، إذ شدد لقجع على ضرورة تطوير آليات التواصل مع الرأي العام، والتعريف بالمجهودات التي تبذلها الجامعة والعصب الوطنية والجهوية، مع الانفتاح على النقد المسؤول باعتباره أداة لتقويم الأداء وتدارك الاختلالات، لا وسيلة لتغذية الجدل أو التشكيك.

كما استأثر ملف التحضير لكأس العالم 2030 بحيز مهم من أشغال الاجتماع، حيث أكد رئيس الجامعة أن تنظيم هذا الحدث الكروي العالمي يمثل ورشا وطنيا يتطلب تعبئة جماعية واستعدادا مبكرا، داعيا مختلف العصب الوطنية إلى تحديث أساليب عملها والانخراط الفعلي في إنجاح هذا الموعد التاريخي.

واختتم المكتب المديري اجتماعه بتجديد الثقة في محمد وهبي لمواصلة مهامه مدربا للمنتخب الوطني، مع إرجاء البت في باقي النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال إلى الاجتماع المقبل، في خطوة تعكس حرص الجامعة على الحفاظ على الاستقرار التقني، باعتباره أحد رهانات المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى